المحقق الحلي
257
معارج الأصول ( طبع جديد )
الفصل الثاني في القياس . وفيه مسائل : المسألة الأولى : القياس في الوضع هو : المماثلة . وفي الاصطلاح عبارة عن : الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر ، لتساويهما في علّة الحكم . فموضع الحكم المتفق عليه يسمّى : أصلا . وموضع الحكم المختلف فيه يسمّى : فرعا . والعلّة هي : الجامع الموجب لإثبات مثل حكم الأصل في الفرع . فإن كانت العلّة معلومة ، ولزوم الحكم لها معلوما من حيث هي ، كانت النتيجة علمية . ولا نزاع في كون مثل ذلك دليلا . وإن كانت العلّة مظنونة ، أو كانت معلومة ، لكن لزوم الحكم لها كان « 1 » - خارجا عن موضع الوفاق - مظنونا ، كانت النتيجة ظنّية . وهل هو دليل في الشرعيات ؟ فيه خلاف . المسألة الثانية : النصّ على علّة الحكم وتعليقه عليها مطلقا ، يوجب ثبوت الحكم إن ثبتت العلّة ، كقوله : ( الزنا يوجب الحدّ ) ، و : ( السرقة توجب القطع ) . أمّا إذا حكم في شيء بحكم ، ثمّ نصّ على علّته فيه : فإن نصّ مع ذلك على تعديته ؛ وجب . وإن لم ينصّ ، لم يجب تعدية الحكم إلّا مع القول بكون القياس حجّة . مثاله : إذا قال : ( الخمر حرام لأنّها مسكرة ) ، فإنّه يحتمل أن يكون التحريم معلّلا بالإسكار مطلقا ، ويحتمل أن
--> ( 1 ) كلمة : ( كان ) زيادة من الحجرية .